محمد بن محمد النويري
457
شرح طيبة النشر في القراءات العشر
أي : اتفق [ الأصبهاني ] « 1 » وأبو جعفر أيضا على إبدال ( فبأي ) حيث وقع مقترنا بالفاء اتفاقا . واختلف عنه فيما تجرد منها ؛ نحو : بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ [ لقمان : 34 ] ، وبأييّكم المفتون [ القلم : 6 ] : فروى عنه الحمامي من جميع طرقه ، والمطوعى - الإبدال ، وبه قطع في « الكامل » ، و « التجريد » ، وروى سائر الرواة عنه التحقيق ، وقرأ صاحب « المبهج » بهما في بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ على الشريف . ولما فرغ من مسائل التخفيف « 2 » بالإبدال شرع في ( التخفيف ) [ بين بين ] « 3 » وفي القسم الثالث ، وهو المفتوح بعد فتح « 4 » ، فقال : ص : وعنه سهّل اطمأنّ وكأنّ أخرى فأنت فأمن لأملأنّ ش : ( وسهل اطمأن عن الأصبهاني ) : فعلية ، ( وكأن ) و ( أخرى ) هذا اللفظ عطف على ( اطمأن ) ، والأخيران عطف على ( فأنت ) ، حذف عاطفها . أي : سهل عن الأصبهاني خاصة همز : وَاطْمَأَنُّوا بِها بيونس [ 7 ] ، و اطْمَأَنَّ بِهِ بالحج [ 11 ] ، وكأن حيث أتى مشددا ومخففا ، نحو كَأَنَّكَ [ الأعراف : 187 ] ، و كَأَنَّهُمْ [ النازعات : 46 ] ، و كَأَنَّما [ الأنفال : 6 ] ، و كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا [ الأعراف : 92 ] ، و كَأَنَّهُنَّ [ الرحمن : 58 ] ، و وَيْكَأَنَّ اللَّهَ [ القصص : 82 ] ، و كَأَنْ لَمْ تَكُنْ [ النساء : 73 ] ، و كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا [ يونس : 45 ] . وسهل أيضا الهمزة الأخيرة من أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ [ يونس : 99 ] ، و أَ فَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ [ الأنبياء : 50 ] ، ومن أَ فَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئاتِ [ النحل : 45 ] ، و لَأَمْلَأَنَّ * وهي بالأعراف [ 18 ] ، وهود [ 119 ] ، والسجدة [ 13 ] ، و « ص » [ 85 ] خاصة ، وفهم الاختصاص من تقديم ( عنه ) . ص : أصفى رأيتهم رآها بالقصص لمّا رأته ورآها النّمل خص ش : هذا كله عطف على ( اطمأن ) حذف عاطفه ، و ( بالقصص ) حال ( رآها ) ، و ( النمل ) مفعول ( خص ) مقدم ، أي : سهل عن الأصبهاني أيضا همز « 5 » أَ فَأَصْفاكُمْ [ الإسراء : 40 ] الثاني ، وهمز ( رأى ) ، لكن في « 6 » مواضع خاصة : رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ بيوسف [ 4 ] ، و فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ بالقصص [ 31 ] ، و فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ ، و رَآهُ مُسْتَقِرًّا كلاهما
--> ( 1 ) سقط في د . ( 2 ) في ز ، م : التحقيق . ( 3 ) سقط في م . ( 4 ) في م : فتحه . ( 5 ) في ز : همزة . ( 6 ) زاد في م : ستة .